الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

222

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

بعضكم كلّ شعرها وَمُقَصِّرِينَ ومقصّرا بعضكم بعض شعره لا تَخافُونَ مشركا ابدا فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا من الصلاح في تأخير الدخول فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ أي الدّخول فَتْحاً قَرِيباً هو فتح « خيبر » . [ 28 ] - هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى متلبسا به وَدِينِ الْحَقِّ الإسلام لِيُظْهِرَهُ ليعلي دين الحق عَلَى الدِّينِ على جنس الدّين كُلِّهِ بالحجّة ، فينسخه أو على أهل كل دين فيقهرهم . و عن الباقر عليه السّلام : يكون ذلك عند خروج « المهديّ » من آل « محمّد » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بذلك . [ 29 ] - مُحَمَّدٌ مبتدأ رَسُولُ اللَّهِ خبره أو صفته وَالَّذِينَ مَعَهُ أصحابه الخلص ، عطف عليه والخبر : أَشِدَّاءُ غلاظ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ متعاطفون فيما بينهم تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً أي كثيري الصلاة يَبْتَغُونَ استئناف فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً زيادة ثوابه ورضاه ، وضمّ « أبو بكر » « الرّاء » « 2 » سِيماهُمْ علامتهم فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ وهي بهاء ونور ، أو صفرة وذلول ، أو سمة تحدث في جباههم من تعفيرها ذلِكَ الوصف المذكور مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ أي وصفهم العجيب المذكور في الكتابين كَزَرْعٍ استئناف تشبيه أو ذلك مثلهم في التوراة جملة تامّة ، و « مثلهم في الإنجيل » مبتدأ ، خبره : « كزرع » أَخْرَجَ شَطْأَهُ فراخه ، وفتح « ابن كثير » و « ابن ذكوان » « الطاء » « 3 » فَآزَرَهُ فقوّاه وأعانه ، وقصّره « ابن ذكوان » « 4 » فَاسْتَغْلَظَ صار غليظا فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ

--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 5 : 127 . ( 2 ) حجة القراءات : 157 . ( 3 ) حجة القراءات : 674 - مع اختلاف يسير - الكشف عن وجوه القراءات 2 : 282 . ( 4 ) نقله البيضاوي في تفسيره 4 : 155 .